المحقق النراقي

120

مستند الشيعة

يختص بالتنجيم ، يوجب التحريم إذا كان الحكم بالبت مع ظنيته ، فلا يحرم إذا حكم بالظن كما هو الطريقة ، أو بالقطع إذا حصل من تكرر التجارب . وأما من جهة أنه الأخبار بما لم يقع ، ففيه : أن تحريمه مطلقا ممنوع ، فبقي أن يكون الوجه فيه هو الروايات ، وهي كثيرة : منها : المروي في النهج المتقدم أوله : ( إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة ، المنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ) ( 1 ) . ورواه في المجالس والاحتجاج أيضا ( 2 ) ، وفي آخره في رواية ابن أبي الحديد مخاطبا للمنجم الذي نهاه عن السير في الوقت المعين : ( أما والله إن بلغني أن تعمل بالنجوم لأخلدنك السجن أبدا ما بقيت ، ولأحرمنك العطاء ما كان لي سلطان ) ( 3 ) . ومنها : رواية عبد الملك بن أعين ، وفيها - بعد قوله للصادق عليه السلام : إني قد ابتليت بهذا العلم - : ( تقضي ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( أحرق كتبك ) ( 4 ) ، ومثلها في دعوات الراوندي ( 5 ) . ورواية نصر بن قابوس المروية في الخصال : ( المنجم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنية ملعونة ) ( 6 ) . قال الصدوق : المنجم الملعون هو الذي يقول بقدم الفلك ، ولا يقول

--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 125 خطبة 77 ، الوسائل 11 : 373 أبواب آداب السفر ب 14 ح 8 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 338 / 16 بتفاوت ، الإحتجاج : 240 . ( 3 ) البحار 55 : 264 / 265 . ( 4 ) الفقيه 2 : 175 / 779 ، الوسائل 11 : 370 أبواب آداب السفر ب 14 ح 1 . ( 5 ) دعوات الراوندي : 112 . ( 6 ) الخصال : 297 / 67 ، الوسائل 17 : 143 أبواب ما يكتسب به ب 24 ح 7 .